فرنسا. الحكم في قضية الغواصات الباكستانية

أصدرت اليوم الخميس 4 مارس محكمة العدل الجمهورية في باريس حكما في قضية الفساد في صفقة الغواصات بين فرنسا وباكستان عام 1994، والمعروفة إعلاميا “فضيحة كراتشي” ،   قضى بتبرئة رئيس الوزراء السابق إدوارد بالادور و الحكم بسنتين سجن على ووزير دفاعه فرانسوا ليوتارد. مع تأجيل التنفيذ.

وكان رئيس الوزراء السابق بالادور، الذي يبلغ من العمر حاليا 92 عاما، قد اتُهم من قبل بتلقى رشاوي مالية من صفقة بيع ثلاث غواصات من فئة أغوستا، إلى باكستان لتمويل حملته الإنتخابية الرئاسية الفاشلة عام 1995.

كما طالت الاتهامات أيضا وزير الدفاع في ذلك الوقت ليوتارد، لكن كلاهما نفى ارتكاب أية جرائم وأكد عدم وجود فساد مالي في الصفقة الضخمة التي بلغت قيمتها 5.41 مليار فرنك فرنسي.

وعُرفت هذ الصفقة باسم فضيحة كراتشي منذ عام 2002، حين وقع تفجير في مدينة كراتشي تسبب في مقتل 11 مهندسا فرنسيا، وثلاثة باكستانيين.

وسعى التحقيق الذي  تولته إدارة مكافحة الإرهاب، إلى التحقق من فرضية أن يكون الاعتداء عملا انتقاميا من قرار الرئيس جاك شيراك الذي هزم بالادور في الاقتراع الرئاسي في 1995 بوقف دفع عمولات لقاء هذه العقود المرتبطة بالغواصات بعد أن أصبح رئيسا.

ومع التعمق في هذه الفرضية، اقتنع القضاة بأن حسابات الحملة الانتخابية الرئاسية لبالادور عام 1995، تم تمويلها جزئيا من عمولات غير قانونية في فرنسا، بلغت قيمتها 13 مليون فرنك (نحو مليوني يورو)، وذلك على هامش عقود غواصات باكستان وفرقاطات للسعودية.

ويؤكد المسؤولان المشتبه بهما أنه لم يكن لهما أي دور في تمويل الحملة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.