بوادر عودة العلاقات المصرية التركية

كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، عن بدء الاتصالات الدبلوماسية بين بلاده ومصر من أجل إعادة العلاقات إلى طبيعتها، بدون شروط، جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء التركية «الأناضول» والتلفزيون التركي حول المستجدات في ملفات السياسة الخارجية.

وكانت العلاقات بين البلدين قد قطعت منذ 2013 بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي، كما أعلنت أنقرة الجمعة.

وأعلن أوغلو، عدم طرح البلدين أي شروط مسبقة من أجل بدء الاتصالات الدبلوماسية لإعادة العلاقات إلى طبيعتها.
وجاء ذلك في تصريحات حصرية لـ«الأناضول» والتلفزيون التركي حول المستجدات في ملفات السياسة الخارجية. وأوضح جاويش أوغلو «ليس من السهل التحرك وكأن شيئاً لم يكن بين ليلة وضحاها، في ظل انقطاع العلاقات لأعوام طويلة.
وتابع (تطبيع العلاقات) يتم، لكن ببطء من خلال المباحثات ورسم خريطة طريق والإقدام على خطوات في تلك المواضيع». ومضى قائلاً «بطبيعة الحال يحدث هناك نقص في الثقة مع الأخذ بعين الاعتبار القطيعة لأعوام طويلة، وهذا أمر طبيعي يمكن أن يحدث لدى الطرفين؛ ولهذا تجري مباحثات في ضوء استراتيجية وخريطة طريق معينة وتتواصل (المحادثات).

وفي شهر ديسمبر الماضي، قال أوغلو، إن بلاده ومصر تسعيان إلى وضع خارطة طريق بشأن علاقاتهما الثنائية، حيث أن الحوار قائم على مستوى وزارتي الخارجية، وأفاد بأن التواصل بين البلدين يتم أيضا عبر ممثليتيهما في أنقرة والقاهرة.

يذكر أن التبادل التجاري بين مصر وتركيا نحو 5 مليار دولار.

الى جانب مصر، تسعى أنقرة الى تهدئة التوتر مع دول مجاورة لها في شرق المتوسط مثل اليونان واسرائيل، ودول الخليج خصوصا السعودية والإمارات.

و في سياق بفك عزلة تركيا الدبلوماسية كثفت أنقرة في الأسابيع الماضية تصريحات التهدئة حيال مصر.

وفي مطلع مارس أبدى الوزير التركي “استعداده” للتفاوض مع مصر على اتفاق بحري جديد في شرق المتوسط الغني بالمحروقات.

وقد أنشأت قبرص واليونان ومصر واسرائيل والأردن وإيطاليا والأراضي الفلسطينية العام 2019 “منتدى الغاز في شرق المتوسط” بدون إشراك تركيا.

وبعدما شعرت بأنها مستبعدة، كثفت أنقرة عمليات التنقيب الأحادية الجانب في مياه المتوسط منذ السنة الماضية، ما أثار غضب الدول المجاورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.